محمد نبي بن أحمد التويسركاني
197
لئالي الأخبار
بعض ما يؤيّد ذلك في اللؤلؤ السّابق ويأتي في الباب الثامن في لؤلؤ نهى المشي إلى المساجد بالملاحظة نفع كثير في المقام ثم اعلم أنّ لا اله الا اللّه أفضل الأذكار وأنسبها للمداومة . اما الاوّل فلقوله صلى اللّه عليه واله أفضل الذكر لا اله الا اللّه ولقوله ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة لا اله الا اللّه كما يأتي في الباب السّابع في لؤلؤ ما ورد في فضل كلمة التوحيد أخبار أخر في عظم قدره ؛ وجزيل ثوابه ، ولان له مدخلا عظيما لدفع خواطر القلب وحديث النّفس ؛ وطرد الشيطان ووساوسه كما سيأتي في ( مع خ ل ) الأمر الخامس من الأمور العشرة في الباب . واما الثاني فلامكان استتاره لخلوّه من الحروف الشفويّة فيؤدّى من غير أن تتحرك الشّفة ؛ ولذلك عبّروا عنه بالذكر الخفي فيكون فضله بسبعين ضعفا من الذكر الظاهر كما مرّ هنا ، وقد ذكر له في شرح الأربعين خصائص وفضايل ثمانية يطول الكلام بذكرها . وقال بعض العلماء المرتاضين في كتابه : جرّب قوم وأنا منهم ذكر - يا حىّ يا قيّوم يا من لا إله إلا أنت . * ( في ذم ترك الذكر ) * لؤلؤ : فيما ورد في ذم ترك الذكر وكيفية الاشتغال به قال عليه السّلام : ما من مجلس يجتمع فيه ابرار وفجّار فيقومون على غير ذكر اللّه الّا كان حسرة عليهم يوم القيامة . وقال : ما اجتمع في مجلس قوم ولم يذكر اللّه ولم يذكرونا الا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة وقال : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم اللّه ولم يصلّوا على نبيّهم الّا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم . وقد مرّ انه تعالى قال : يا موسى لا تنسني فان نسياني يميت القلب وقال تعالى : « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ » وقال اللّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » وقد مرّت في الباب الأول في لؤلؤ ما ينبّه المتبصّر على اغتنام عمره أخبار